السيد محمد هادي الميلاني
116
كتاب البيع
منفعة الدار من أوّل السنة - مثلًا - إلى آخرها أو زوجيّة المرأة في تلك المدّة ، فلابدّ من اعتبار هذا المضمون عند تحقق الإجازة ، وإلّا فملكيّة المنفعة من حين الإجازة ، أو الزوجيّة من حين الإجازة بعد مضّي مدّةٍ منهما ليس تمام مضمون العقد . . . وإنْ كان العقد مثل البيع والنكاح الدائم ، فمضمون العقد هي الملكيّة المرسلة غيرالمحدودة من حيث المبدء والمنتهى ، وكذلك الزوجيّة اللّامؤقّتة من حيث البداية والنهاية . . . قلت : أما الإجازة وعقد التمتّع ، فتحقيق القول فيهما : أن اعتبار الملكيّة السابقة فعلًا واعتبار الزوجيّة السّابقة فعلًا ، إنْ كان صحيحاً عند العرف والعقلاء بالعقد عليهما من الأصيلين ، صحّ اعتبارهما بإجازتهما ، وإلّا فالإجازة لا تكون أقوى تأثيراً من مباشرة العقد من الأصيل . . . وأمّا إذا كانت الملكيّة في الإجازة غيرمحدّدة بالزمان بل كانت المنفعة محدّدة بالزمان ، فلا انقلاب في الملكيّة حتى عنواناً . . . وعلى هذا ، فاعتبار الملكيّة بالإضافة إلى المنفعة السّابقة على حال الإجازة لغو ، فلايعقل أن يتحقق حين تماميّة العلّة بالإجازة ، بل العلّة التامّة إنما تؤثر في المورد القابل وهي المنفعة الباقية حين الإجازة ، وأمّا عقد البيع والنكاح الدائم ، فتحقيق الأمر فيهما : إن الملكيّة في البيع المتعلّقة بالعين ، وكذا الزوجيّة المتعلّقة بالعين من دون ملاحظة توقيت فيها ، على أيّ حالٍ مرسلة مطلقة غيرمحدودة . . . « 1 »
--> ( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 / 145 - 147 .